﴿وَنَبِّئْهُمْ أَنَّ الْمَاءَ قِسْمَةٌ بَيْنَهُمْ﴾: يومٌ لها ويومٌ لهم، وجُمع جمعَ السَّلامة تغليباً للعقلاء (١).
﴿كُلُّ شِرْبٍ مُحْتَضَرٌ (٢٨)﴾: تحضرون شِرْبَكم: نصيبكم من الماء، وتحضر هي شربَها، لا يزاحم البَعضُ البَعضَ.
مجاهد: "إذا غابت حضرتم الماء، وإذا حضرت الماءَ حضرتم اللبن" (٢)، فالشِّرب (٣) على هذا: الحظّ من الماء واللّبن.
﴿فَنَادَوْا صَاحِبَهُمْ﴾: هو: قُدار بنُ سالف (٤).
وقيل: كانا اثنين: قُدار ومِصدَع (٥)، يقال لقُدار: أحمرَ ثمود وأُحيمرَ ثمود.
قال الزجاج: " وربما غلط بعضُ العرب فيجعله أحمر عاد " (٦)، ويحتمل أن ذلك لما سبق أنْ ثمودَ عند بعضهم عادٌ الأخرى.
﴿فَتَعَاطَى فَعَقَرَ (٢٩)﴾: جاء في القصص: أن عدةً منهم - وفيهم قدار - تواطؤوا على عقرها، وكمنوا لها بين جبلين في مرورها، ثم هاب الآخَرون عن الإقدام، فتعاطى قدار هذا الفعل، من قولهم: فلان يتعاطى هذا الأمر: إذا تكلّف تناولَه.
وقيل: ﴿فَتَعَاطَى﴾: تناولها بيده فعقرها.