﴿وَسُعُرٍ (٤٧)﴾: في عذاب النار في الآخرة.
وقيل: ﴿فِي ضَلَالٍ وَسُعُرٍ﴾: جنونٌ، جوابٌ لقولهم: ﴿إِنَّا إِذًا لَفِي ضَلَالٍ وَسُعُرٍ (٢٤)﴾ (١).
﴿يَوْمَ يُسْحَبُونَ فِي النَّارِ﴾: يُجرُّون في النار ﴿عَلَى وُجُوهِهِمْ﴾.
ويُقالُ لهم: ﴿ذُوقُوا مَسَّ سَقَرَ (٤٨)﴾: إصابةَ جهنمَ إياكم بالعذاب.
وسَقَر من أسماء جهنمَ (٢).
إِنَّا ﴿كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْنَاهُ بِقَدَرٍ (٤٩)﴾: أي: كلُّ ما خلقناه مقدَّرٌ ومكتوبٌ في اللّوح المحفوظ قبلَ وقوعه.
وقيل: كلُّ ما خلقناه جعلناه على مقدارٍ نعلمُه، كقوله: ﴿وَكُلُّ شَيْءٍ عِنْدَهُ بِمِقْدَارٍ﴾، [الرعد: ٨].
وقيل: هذا يعودُ إلى العذاب، و ﴿بِقَدَرٍ﴾: أي: بقدر أعمالكم تُعذَّبون (٣).
ابنُ بحرٍ: " أي: كلًّ شيءٍ خلقناه فهو على قدْر (٤) ما أردناه، لا زائداً ولا ناقصاً " (٥).
وفي سبب النزول: عن أبي هريرة ﵁ قال: جاءت قريشٌ يختصمون في القَدَر، فأنزلَ الله هذه الآيةَ (٦).
وعن أبي أُمامةَ الباهليّ ﵁ مسلسلاً (٧) يقول: أشهدُ بالله، لسمعتُ رسولَ الله ﷺ يقولُ في هذه الآية: ((إنها نزلت في القدريّة (٨))) (٩).