وقيل: ذواتا فِناء واسعة. حكاه الماوردي (١). وهو بعيد.
وجاء: (شجرة فَنْواء)، يريد: كثيرة الأفنان (٢).
الأخفش: " ﴿ذَوَاتَا أَفْنَانٍ﴾: ذواتا أشجار " (٣).
عكرمة: " ﴿أَفْنَانٍ﴾: أطراف الأغصان، وأنشد:
ما هاج شوقك من هدير (٤) حمامة ... تدعو على فَنَنِ الغصون (٥) حَماماً
تدعو أبا فرخين صادف ضارياً ... ذا مخلبين من الصقور قِطاما (٦) " (٧).
﴿فَبِأَيِّ آَلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ (٤٩)﴾.
﴿فِيهِمَا عَيْنَانِ تَجْرِيَانِ (٥٠)﴾: في الجنَّتين عينان من الماء تجريان إلى حيث يشاء الله.
﴿فَبِأَيِّ آَلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ (٥١)﴾.
﴿فِيهِمَا مِنْ كُلِّ فَاكِهَةٍ زَوْجَانِ (٥٢)﴾: أي: من جميع أجناسهما صنفان رطب ويابس، كالرُّطب والتمر، والعنب والزبيب.
ابن عبّاس ﵄: " ما في الدنيا ثمرةٌ حلوٌ ولا مرٌّ إلاّ وهى في الجنَّة حتى الحنظل (٨) " (٩).
﴿فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ (٥٣)﴾.
﴿مُتَّكِئِينَ﴾: جالسين جلوسَ راحةٍ ودَعَةٍ.
عَلَى ﴿فُرُشٍ﴾: جمع فراش، وهو: ما استُمهد للجلوس والنوم.
﴿بَطَائِنُهَا مِنْ إِسْتَبْرَقٍ﴾: جمع بطانة، والإستبرق: الديباج الثخين الغليظ بكثرة الإِبْرِيْسَم.
ولم يذكر الظِّهارة لعلم الناس بفضل الظِّهارة على البِطانة (١٠).
ابن عبّاس- ﵄ "وصف لكم البطائن، وظواهرها لا يعلمها إلاّ الله" (١١).
قال الفراء: " أراد بالبطائن الظهائر، كما تقول: باطن السَّماء، تريد: ظاهرها " (١٢).
﴿وَجَنَى الْجَنَّتَيْنِ دَانٍ (٥٤)﴾: قريبٌ لا يردُّه بُعدٌ ولا شوكٌ.
وقيل: دانٍ لمن أراد تناولَه قائماً أو قاعداً بيده أو بفيه (١٣).
والجنا: اسمٌ بمعنى المجنيّ.
﴿فَبِأَيِّ آَلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ (٥٥)﴾.
﴿فِيهِنَّ قَاصِرَاتُ الطَّرْفِ﴾: جمعٌ بعد التثنية؛ لأنَّ المرادَ في قصور الجنَّتين.
وقيل: يعودُ إلى الجِنان؛ لأنَّه ذكر ثنتين، وعن قريبٍ يذكر أُخريين.
وقيل: يعود إلى الفُرُش. وهو الوجه (١٤).
ومعنى ﴿قَاصِرَاتُ الطَّرْفِ﴾: حَبسن الطَّرفَ على أزواجهنّ من غيرهم.