وقيل: لا يتقيئون.
وقيل: لا يبولون، يقال لكلّ ما استُقضى عليه حتى يذهبَ كلُّه: نزف وأنزف.
ابن عبّاس ﵄: " في الخمر أربعُ خصالٍ: السُّكْرُ، والصُّداعُ، والقيءُ، والبولُ، والله ﷿ نزّه خمرَ الجنَّة عنها كلَّها " (١).
وقرئ: ﴿يُنْزِفُونَ﴾ بالكسر (٢)، وفُسِّر: لا ينفد شرابهم، تقول: أنزف القوم: إذا أفنى شرابهم.
وقيل: أنزف: سَكِر، قال الشاعر (٣):
لعَمْري لئن أنزفتُمُ أو صحوتم ... [لبئس الندامى أنتم آل أبجرا] (٤) (٥) (٦).
﴿وَفَاكِهَةٍ مِمَّا يَتَخَيَّرُونَ (٢٠)﴾: يختارون، أي: كلُّها خِيارٌ.
وقيل: التخيُّر لذلك: إرادته وشهوته.
وَلَحْمِ ﴿طَيْرٍ مِمَّا يَشْتَهُونَ (٢١)﴾: أي: يجدون لذّةً وشهوةً في أكله من غير قَرَمٍ (٧).
قوله: ﴿مِمَّا﴾: يحتمل جنس الطَّير كالدَّجاج والقَبَجُ (٨)، وغير ذلك.