فَظَلْتُمْ ﴿تَفَكَّهُونَ (٦٥)﴾: دمتم بعد أنْ صار حُطاماً تعجبون.
وقيل: تندمون.
وقيل: تحزنون.
وأصل التفكّه: التنقل بصنوف (٢) الفاكهة، ويستعمل أيضاً في التفكّه بالحديث، ومنه الفُكاهة، وهي المزاح.
والمعنى: فظلتم تتحدّثون (٣) ممَّ كان؟، وما موجبه؟ وأشباه هذا. يقوّيه قولُ من قال: تقديره: ﴿تَفَكَّهُونَ﴾ بقولكم: ﴿إِنَّا لَمُغْرَمُونَ (٦٦) بَلْ نَحْنُ مَحْرُومُونَ﴾.
وقيل: معنى ﴿تَفَكَّهُونَ﴾: تتنعمون، فيه تقديم وتأخير، وتقديره: أَمْ ﴿نَحْنُ الزَّارِعُونَ﴾، ﴿فَظَلْتُمْ تَفَكَّهُونَ﴾: تتنعمون بذلك ﴿لَوْ نَشَاءُ لَجَعَلْنَاهُ حُطَامًا﴾.
وفيه بعد؛ لأنَّ ما بعدَه يبقى كلاماً غير مفيد (٤).