وقيل: التطوع بالعبادات.
وقيل: النّفقة على الأهل والأولاد.
وقيل: جميع أعمال الخير.
وقيل: هو قول: سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلاّ الله، والله أكبر (١) (٢).
﴿فَيُضَاعِفَهُ لَهُ﴾: يكتب بالواحد عشراً.
وقيل: يضاعف ثوابَه أضعافاً مضاعفة.
﴿وَلَهُ أَجْرٌ كَرِيمٌ (١١)﴾: الجنَّة (٣).
وقيل: يكرم على مَن ناله.
وقيل: ﴿كَرِيمٌ﴾ لأنه لم يُبتذَلْ في طلبه.
وقيل: ﴿كَرِيمٌ﴾ صاحبُه.
وقيل: يخلفه الله في الدنيا (٤).
قُرِئَ بالنصب والرَّفع (٥). وقد سبق (٦).
﴿يَوْمَ تَرَى الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ يَسْعَى نُورُهُمْ﴾: يمضي نورهم (٧).
﴿بَيْنَ أَيْدِيهِمْ﴾: وهو أعمالهم الصَّالحة.
قتادة: "هو ضياء يكرَمون به في الآخرة يسعى بين أيديهم " (٨).
﴿وَبِأَيْمَانِهِمْ﴾: أي: النور الذي يسعى بين أيديهم وبأيمانهم.
عن ابن مسعود ﵁: " نورهم على قدر أعمالهم، يمرّون على الصراط، ومنهم مَن نُورِه مثلُ الجبل، ومنهم مَن نوره مثلُ النخلة، وأدناهم نوراً مَن نورُه في إبهامه يتّقدُ مرّةً ويطفأ أخرى " (٩).
وقيل: يؤتَون كتبَهم بأيمانهم.
وقيل: الباء بمعنى (في)، أي: في أيمانهم كتبُهم، ومنها نورهم.
وقيل: الباء بمعنى (عن)، والتقدير: يسعى نورُهم بين أيديهم وعن إيمانهم.
يريد: وعن (١٠) شمائلهم، فاكتفى بذكر أحدهما عن الآخَر.
وقيل: بأيمانهم بسبب صدقاتهم التي أعطوها بأيمانهم؛ لأنَّ الغالبَ في إعطاء الصّداقات أنْ يكونَ بالأيمان.
وقيل: يسعى ثوابُ أعمالهم (١١).
﴿بُشْرَاكُمُ الْيَوْمَ جَنَّاتٌ﴾: يجوز أنْ يكونَ البشرى اسماً، أي: المبشَّرُ به جنّاتٌ.
ويجوز أنْ يكونَ مصدراً، والتّقدير: بُشراكم اليومَ دخولُ جنّات، فحُذف المضاف (١٢).
﴿تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا ذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ (١٢)﴾.
﴿يَوْمَ يَقُولُ الْمُنَافِقُونَ وَالْمُنَافِقَاتُ لِلَّذِينَ آَمَنُوا﴾: أي: يقولون لهم إذا رأوهم وهم في ضياء ونور والمنافقون خلفَهم في ظُلمةٍ لا يُبصرون مواقعَ أقدامهم.
﴿انْظُرُونَا﴾: انتظرونا.
ومن قطع (١٣)، فمعناه أخِّرونا. وقيل: انتظرونا.
﴿نَقْتَبِسْ مِنْ نُورِكُمْ﴾: نأخذ من نوركم قبساً: سراجاً أو شعلة.
وقيل: معنى: ﴿نَقْتَبِسْ مِنْ نُورِكُمْ﴾: نمشي فيه معكم (١٤).
﴿قِيلَ ارْجِعُوا وَرَاءَكُمْ فَالْتَمِسُوا نُورًا﴾: أي: يقول لهم المؤمنون.
وقيل: يقول لهم الملائكة: ارجعوا إلى الموضع الذي أَخذنا منه النورَ فاطلبوا منه النورَ (١٥).
ابن بحرٍ: " هذا كما يقول للرجل إذا أراد منعه: وراءك أوسَعُ لك " (١٦).
وقيل: هذا استهزاء بهم، جزاءً على استهزائهم في الدنيا.
وقيل: ﴿وَرَاءَكُمْ﴾ ها هنا اسم من الأسماء التي سُمّيت الأفعالُ بها.
والمعنى: ارجعوا، ارجعوا، وليس بظرفٍ؛ لأنَّ لفظ ﴿ارْجِعُوا﴾ يُنبئُ عن الوراء (١٧).
وقيل: يُؤْيسهم (١٨) بذلك من وجود النور.
ويحتمل: ارجعوا إلى الدنيا؛ فإن النورَ يُلتمَسُ هناك بالإيمان والإخلاص (١٩).
﴿فَضُرِبَ بَيْنَهُمْ بِسُورٍ﴾: وفي بعض التفاسير: فيرجعون إذا قيل لهم: ... ﴿ارْجِعُوا﴾، فيضرب بينهم بسور، والباء زيادة.
وقيل: الضرب ها هنا ليس من ضَربتُ فلاناً، وإنما بمعنى: حِيل بينهم بسورٍ.
﴿لَهُ بَابٌ﴾: والسُّور هو الأَعراف، في قوله: ﴿وَبَيْنَهُمَا حِجَابٌ﴾، [الأعراف: ٤٦].
وقيل: هو حائطٌ بين الجنة والنَّار سوى الأعراف (٢٠).
وفي بعض التفاسير: " عن عبد الله بن عمرو بن العاص ﵄: أنَّه سورُ المسجدِ الشرقيّ " (٢١) يعني ببيت المقدس.
﴿بَاطِنُهُ فِيهِ الرَّحْمَةُ﴾: وهو المسجد.
﴿وَظَاهِرُهُ مِنْ قِبَلِهِ الْعَذَابُ (١٣)﴾: يعني: وادي جهنم.
غيره: ﴿بَاطِنُهُ فِيهِ الرَّحْمَةُ﴾: الجنَّة، وقيل: النور، ﴿وَظَاهِرُهُ مِنْ قِبَلِهِ الْعَذَابُ﴾: يعني جهنّم، وقيل: الظلمة (٢٢).