وقيل: ﴿لَا﴾ الأخيرة زيادة، والتقدير: لئلاّ يعلم أهلُ الكتاب أنهم يقدرون على
شيءٍ من فضل الله بغير إيمان محمد ﷺ، فلمّا خفّف (أن) زيد ﴿لَا﴾؛ ليصير حائلاً
بينه وبين الفعل.
وقيل: كلاهما واقعان موقعهما، ولكن الضميرَ في ﴿يَقْدِرُونَ﴾ يعود على من
آمن منهم (١).
الزّجاج: " الآية خطابٌ لأصحاب النبيّ ﷺ، أمرهم بالثبات على الإيمان" (٢).
وقيل: يا أيها الذين آمَنوا بعيسى آمِنوا بمحمدٍ ﷺ ليعلم أهلُ التوراة (٣).
قوله: ﴿وَأَنَّ الْفَضْلَ بِيَدِ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ﴾: عطف على اللام، أي:
لئلاّ يعلم؛ ولأنَّ الفضل.
وقيل: عطف على أنَّهم لا يقدرون.
والمعنى: وأنَّ القرآنَ والأجرَ والنبوّةَ والرزقَ. (٤)
﴿بِيَدِ اللَّهِ﴾: يملكه (٥) دونهم ﴿يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ﴾: يعطيه من هو أهلٌ لذلك (٦).
﴿وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ (٢٩)﴾: ذو الأفضال على مَن يشاء من عباده
المؤمنين.
والله أعلم.