جبريل ﵇ وأخبر النبي ﷺ بما فعل حاطبٌ، فبعث رسول الله ﷺ علياً وعماراً والمقداد بن الأسود (١) والزُّبير وعمر وطلحة وأبا مَرْثَد (٢) ﵃، وكانوا كلُّهم ... فرساناً، وقال لهم: ((انطلقوا حتى تأتوا روضةَ خاخٍ (٣)؛ فإن بها ظعينةً (٤) معها كتابٌ من حاطبٍ إلى المشركين، فخذوه منها وخلوا سبيلَها، فإنْ لم تدفع إليكم فاضربوا عنقَها))، فخرجوا حتى أدركوها في ذلك المكان، فقالوا لها: أين الكتاب، فحلفت، ما معها ... كتاب، فلما رأت الجدَّ أخرجته من ذوائبها (٥) فخلوا سبيلَها، ورجعوا بالكتاب إلى رسول الله ﷺ فأرسل رسولُ الله ﷺ إلى حاطبٍ، فأتاه فقال: ما حملكَ على ما صنعتَ، قال: يا رسول الله والله ما كفرتُ منذ أسلمت، ولا غششتك منذ نصحتك، ولكن حملني على ذلك أني كنت ملصَقاً في القوم (٦)، وليس في أصحابك إلا من له من أقربائه مَن يذبُّ عن عياله، فأحببت أنْ أتَّخِذ (٧) عندهم يداً، وقد علمتُ أن اللهَ ينزلُ بهم بأسَه، وأن كتابي لا يُغني عنهم شيئاً، فصدّقه رسولُ