﴿لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِيهِمْ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ﴾: قيل: في إبراهيم وقومه، وكرر لأن الأول: أسوة بأقواله، والثاني: بأفعاله.
وقيل: في محمد ﷺ والمؤمنين (١).
﴿لِمَنْ كَانَ﴾: بدل من ﴿لَكُمْ﴾.
﴿يَرْجُو اللَّهَ﴾: أي: ثوابه
﴿وَالْيَوْمَ الْآَخِرَ﴾: وما يعطي الله في ذلك اليوم أولياءَه (٢).
وقيل: يخشى اللهَ واليومَ الآخر.
﴿وَمَنْ يَتَوَلَّ﴾: عن أمرنا ووالى الكفارَ ﴿فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ الْغَنِيُّ﴾: عن الخلق.
﴿الْحَمِيدُ (٦)﴾: المستحقُّ للحمد. وقيل: المحمود.
﴿عَسَى اللَّهُ أَنْ يَجْعَلَ بَيْنَكُمْ﴾: لما نزل: ﴿لَا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وَعَدُوَّكُمْ أَوْلِيَاءَ﴾ عادى المؤمنون (٣) أقاربَهم المشركين وأظهروا لهم العداوةَ والبراءةَ، وعلم الله شدةَ وَجْدِ (٤) المؤمنين بذلك، فأنزل: ﴿عَسَى اللَّهُ أَنْ يَجْعَلَ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَ الَّذِينَ عَادَيْتُمْ مِنْهُمْ مَوَدَّةً﴾: فأسلم كثيرٌ منهم، وصاروا لهم أولياءَ وإخواناً، وخالطوهم وناكحوهم، وتزوج رسول الله ﷺ أمَّ حبيبةَ بنتَ أبي سفيان (٥)، فلانَ لهم أبو سفيان وبلغه ذلك وهو مشرك، فقال: "ذلك الفحل، لا يُقرع أنفُه" (٦) (٧).