وقيل: قال ﷺ: ((إني لا أصافح النساء، وإني آخذ على مائةٍ بأخذي على ... واحدةٍ)) (١).
قال مقاتل: " جلس ﷺ على الصفا، وعمر بن الخطاب ﵁ دون الصفا، فأمره أنْ يبايع النساء " (٢).
وقيل: أَمر أختَ خديجة (٣) خالة فاطمة، فبايعت النساء (٤).
قوله: ﴿وَلَا يَسْرِقْنَ﴾ : جاء في التفاسير (٥): "وكانت في جملتهن هندٌ امرأةُ أبي ... سفيان (٦)، فقالت: إني لأصبت من أبي سفيان الهَنَةَ ما أدري أيحل لي أم لا؟ فقال أبو سفيان: ما
(١) أخرجه الإمام أحمد في مسنده من حديث أميمة بنت رُقَيقة ﵂ (٦/ ٣٥٧)، وأخرجه النسائي في سننه، كتاب البيعة، بيعة النساء، برقم (٤١٨٦)، عن أميمة بنت رقيقة، وقال الشيخ شعيب الأرنؤوط في تعليقه على المسند: " إسناده صحيح، ورجاله ثقات رجال الصحيحين"، وصححه الألباني في السلسلة الصحيحة (٢/ ٦٣)، برقم (٥٢٩).
(٢) انظر: تفسير مقاتل (٣/ ٣٥٣).
(٣) خديجة بِنْت خويلد بن أسد بن عَبْد العُزى بن قصيّ القُرَشِيَّة الأَسَدِيَّة، أم المؤمنين، زوج النَّبِيّ ﷺ، أول امْرَأَة تزوجها، وأول خلق الله أسلم بإجماع المسلمين، لم يتقدمها رجلٌ ولا امْرَأَة.
وكانت تدعى في الجاهلية الطاهرة، وكانت خديجة قبل رسول الله ﷺ تحت أبي هالة بن زرارة التميمي، ثم خلف عليها بعد أبي هالة عتيق بن عابد المخزومي، ثم خلف عليها بعد عتيق رسول الله ﷺ قبل الوحي وعُمره حينئذ خمس وعشرون سنة، وقيل: إحدى وعشرون سنة، زوّجها منه عمها عَمْرو بن أسد، وكان عُمرها حينئذ أربعين سنة وأقامت معه أربعاً وعشرين سنة، وولدت لرسول ﷺ ولده كلهم قبل أن ينزل عليه الوحي: زينب، وأم كُلْثُوم، وفاطِمَة، ورقية، والقاسم، وقيل: ولدت له الطاهر والطيب أيضاً. غير أنهم ماتوا قبل الإسلام، وبالقاسم كان يكنى رسول الله ﷺ، وأما بناته فأدركن الإسلام، فهاجرن معه واتبعنه وآمنّ به.
وقد توفيت ﵂ قبل الهجرة بثلاث سنين على الأصح، ودفنت بالحجون. [انْظُرْ تَرْجَمَتَهَا: الاستيعاب (٤/ ٣٧٩)، أسد الغابة (٧/ ٨٠)].
وأمَّا أختها فهي رُقَيقة بنت خويلد بن أسد، أمُّ أميمة، وأخت خديجة، وخالة فاطمة بنت رسول الله ﷺ، وكانت من المبايعات. [انظر: الاستيعاب (٧/ ٢٥)].
(٤) أخرجه ابن جرير في جامع البيان (٢٨/ ٧٩) عن محمد بن المنكدر عن أميمة بنت رقيقة، وأوره الماوردي في النكت والعيون (٥/ ٥٢٤)، وعزاه لمحمد بن المنكدر، وذكر أنَّ اسمها: أميمة.
(٥) سيأتي تخريج الخبر في آخره - بإذن الله تعالى -.
(٦) هِنْدُ بنت عُتبة بنت ربيعة بن عبد شمس بن عبد مناف القُرَشِيِّة الهاشمية، أمُّ معاوية بن أبي سفيان، أسلمت عام الفتح بعد إسلام زوجها أبي سفيان بن حرب، فأقرَّهما رسول الله ﷺ على نكاحهما، وكانت امرأة لها نَفسٌ وأَنَفَةٌ، ورأي وعقل، شهدت اليرموك، وحرَّضت على قتال الرُّوْم مع زوجها أبي سفيان، وتوفِّيت ﵂ في خلافة عمر بن الخطّاب في اليوم الذي مات فيه أبو قُحَافة والد أبي بكر الصِّدِّيق. ... [انْظُر تَرْجَمَتَهَا: الاستيعاب (٤/ ٤٧٤)؛ أسد الغابة (٧/ ٢٨١)؛ الإصابة (٨/ ٣٤٦)].