النزول: " كان المسلمون يقولون: لو نعلمُ أحبَّ الأعمال إلى الله لبذلنا فيه أموالَنا وأنفسَنا، فدلّهم الله على أحبِّ الأعمال إليه، فقال: ﴿إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِهِ﴾، الآية، فابتُلوا يومَ أُحدٍ بذلك، فولَّوا مدبرين، فأنزل الله: ﴿لِمَ تَقُولُونَ مَا لَا تَفْعَلُونَ﴾ " (١).
ابن عباسٍ ﵄: " نزلت في قومٍ قالوا: لو علمنا أحبَّ الأعمال إلى الله سارعنا إليه، فلما نزل فرضُ الجهاد تثاقلوا (٢) عنه " (٣).
عكرمة: " نزلت في قومٍ كان الرجلُ منهم يقول: قاتلتُ، ولم يُقاتلْ، وطعنتُ، ولم يَطعن، وضربتُ، ولم يضربْ، وصبرتُ، ولم يصبرْ " (٤).
الحسن: "نزلت في المنافقين، وسمّاهم مؤمنين بزعمهم" (٥).
وقال أبو مُوْسَى (٦): " لقد نزلت سورةٌ كنا نُسمِّيها (المسبِّحات)، أولها: ﴿سَبَّحَ لِلَّهِ﴾، حفظتُ منها: ﴿لِمَ تَقُولُونَ مَا لَا تَفْعَلُونَ﴾، فيَكتبُ شهادةً في أعناقكم، ثم عنها يومَ القيامة تُسألون " (٧).