قُرئ: ﴿أنَصَاراً لِلَّهِ﴾ بالتنوين. أي: دوموا أنصاراً، واثبتوا أنصاراً (١).
وقُرئ بالإضافة، قياساً على قوله: ﴿نَحْنُ أَنْصَارُ اللَّهِ﴾ (٢).
والحواريون: أصحاب عيسى ﵇، وكانوا اثني عشر رجلاً، أول مَن آمن به (٣)،
وقد سبق (٤)، وفي بعض التفاسير: الغسّالُ بلغة النبطية حواري (٥).
ومعنى: ﴿إِلَى اللَّهِ﴾: عند بعضهم: مع الله، كما جاء: الذَّودُ (٦) إلى الذَّود إبلٌ (٧).
وقيل: معناه مَن يضمُّ نصرَة إلى نصرة الله (٨) (٩).
﴿قَالَ الْحَوَارِيُّونَ نَحْنُ أَنْصَارُ اللَّهِ﴾: أي: أنصار الحقّ.
﴿فَآمَنَتْ طَائِفَةٌ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ﴾: أي: بعيسى.
﴿وَكَفَرَتْ طَائِفَةٌ فَأَيَّدْنَا الَّذِينَ آمَنُوا عَلَى عَدُوِّهِمْ﴾: قوَّيناهم
ونصرناهم.
﴿فَأَصْبَحُوا ظَاهِرِينَ (١٤)﴾: غالبين (١٠).
قيل: قاتل أصحابُ عيسى بعد عيسى ﵇، فنصرهم الله، ولم يكنْ عيسى أُمر بالقتال والقتل.
وقيل: ظاهرين بالحجة، لا بالحرب.
وقيل: حارب مؤمنو أصحاب عيسى كافري أصحابه، ذبَّاً عن دينهم، فغَلب المؤمنون الكافرين (١١).
وقيل: ﴿فَآمَنَتْ طَائِفَةٌ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ﴾ بمحمدٍ ﷺ ﴿وَكَفَرَتْ طَائِفَةٌ﴾ (١٢).
وعن ابن عباسٍ ﵄ في قوله: فَأَصْبَحُوا ﴿ظَاهِرِينَ﴾ " أي: قاتلوا ليلاً فَأَصْبَحُوا ﴿ظَاهِرِينَ﴾ " (١٣).