وقيل: هو للمصدر (١) (٢).
وحكى محمد بن الهيصم: " أنَّ النُّون: الفم، والقلم: اللسان، وما يسطرون: ما يكتبه الحفظة " (٣)
وقال الحسن: " عجبت من ابن آدم كيف يتكلَّم بالفضول، وحافظاه على نابيه، لسانه قلمهما وريقه مدادهما، وهو فيما بين ذلك يتكلم بما لا يعنيه " (٤).
﴿مَا أَنْتَ بِنِعْمَةِ رَبِّكَ بِمَجْنُونٍ (٢)﴾ جواب القسم (٥).
والمجنون: المستور العقل، تقولُ: جُنَّ (٦)، فهو مجنون (٧).
النَّحَّاس: " أُجِنَّ، فهو مجنون، مثل: أحبَّ (٨) فهو محبوبٌ " (٩).
والنعمة: الرَّحمة، والنِّعمة: النُّبوة.
والباء في ﴿بِنِعْمَةِ رَبِّكَ﴾ قيل: للسَّبب، أي ما أنت بمجنون بسبب أنَّ الله أنعم عليك بكمال العقل والمعرفة.
وقيل: نسبوه إلى الجنون فقال الله تعالى [: ﴿مَا أَنْتَ بِنِعْمَةِ رَبِّكَ بِمَجْنُونٍ (٢)﴾ أي] (١٠): ليست النُّبوة سبباً للجنون (١١).
وقيل: هو كقولك: ما أنت بحمد الله بمجنون.
والمعنى: انتفى عنك الجنون بنعمة ربك.