وهذا وعيدٌ لهم لقولهم له: إنَّه لمجنون.
والمفتون: الذي فُتِنَ.
وقيل: المفتون: المجنون.
وقيل: الضالُّ.
وقيل: الأولى بالشيطان، وقيل: بأيكم: إبليس عدو الله (١) (٢).
والباء بمعنى " في " أي في أي الفريقين فريق المؤمنين، وفريق الكافرين.
وقيل: الباء للإلصاق.
والمفتون: الفتنة كما تقول به داء.
أبو عبيدة: " الباء زائدة " (٣).
ابن بحر: ويتبين أنَّ المفتون بمن يصير مفتوناً، أبدعائك يا محمد، أم بدعاء رؤوس الضلالة وأتباعهم (٤).
المبرد: بأيكم فُتِنَ المفتونُ (٥).
﴿إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنْ ضَلَّ عَنْ سَبِيلِهِ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ (٧)﴾ أي: سيميز بعضهم عن بعض في الآخرة.
﴿فَلَا تُطِعِ الْمُكَذِّبِينَ (٨)﴾ أي في الكفِّ عن التَّشدد عليهم وعيب آلهتهم، وذلك أنهم سألوه أن يكف عنهم ويداريهم.
﴿وَدُّوا لَوْ تُدْهِنُ فَيُدْهِنُونَ (٩)﴾ أي تمايلهم وتجاملهم، وقيل: توافق معهم وتترك مناصحتهم.
وقيل: تلين لهم فيلينون لك.