﴿فَأَصْبَحَتْ﴾ أي الجنة ﴿كَالصَّرِيمِ (٢٠)﴾ أي محترقة سوداء (١) كالليل.
وقيل: بيضاء لم يبق فيها سود زرع ولا شجر، كالنَّهار.
والصريم: الليل، والصريم النهار؛ لأنَّ كل واحدٍ منهما ينصرم عن صاحبه.
وقيل: كالصريم: كالبستان الذي صُرمَ زرعه وثماره صريم بمعنى مصروم، ولهذا لم يدخله التاء، ككفٍّ خضيب وعين كحيل (٢).
المؤرج: " كالرملة الصَّرِمة من معظم الرمل" (٣).
﴿فَتَنَادَوْا مُصْبِحِينَ (٢١)﴾ نادى بعضهم بعضاً عند الصباح.
﴿أَنِ اغْدُوا عَلَى حَرْثِكُمْ﴾ أخرجوا إليه عند الغداة ﴿إِنْ كُنْتُمْ صَارِمِينَ (٢٢)﴾ أي قاطعين.
﴿فَانْطَلَقُوا وَهُمْ يَتَخَافَتُونَ (٢٣)﴾ يتسارُّون (٤) بينهم ﴿أَنْ لَا يَدْخُلَنَّهَا﴾ أي الجنة ﴿الْيَوْمَ عَلَيْكُمْ مِسْكِينٌ (٢٤)﴾.
وقيل: يخفون أنفسهم من الناس.
وقيل: يخفون كلامهم.
وقيل: يتكلَّفون ذلك (٥).
﴿وَغَدَوْا عَلَى حَرْدٍ﴾ على قصدٍ من قول الشاعر:
. . . . . . . . . . . . . . . ... يحرد حرد الجنة المُغِلَّة (٦)