وقيل: لسلبنا منهُ (١) قوته. قال الشاعر (٢):
إذا ما رايةٌ رفعتْ لمجدٍ ... تلقَّاها عرابَةُ باليمينِ (٣)
وقيل: لقطعنا يدَهُ اليمنى , عن الحسن (٤).
وقيل: لأذللناهُ واستخففنا به , كما تقول: خذ بيده وأخرجهُ من مجلسه.
وقيل: ﴿بِالْيَمِينِ﴾ بالحقّ. وقيل: سلبنا منهُ يمينَه (٥).
﴿ثُمَّ لَقَطَعْنَا مِنْهُ الْوَتِينَ (٤٦)﴾: أمتناهُ وأهلكناهُ.
و ﴿الْوَتِينَ﴾: نياطَ القلب.
وقيل: عرق بالقلب متصل بالظهر إذا قطعَ ماتَ صاحبه (٦).
﴿فَمَا مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ عَنْهُ حَاجِزِينَ (٤٧)﴾ أي: لو تقوَّل لأهلكناهُ ولم يكن ﴿مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ﴾ (٧) يحجزه عن القطعِ وعن عذاب الله , وجمع ﴿حَاجِزِينَ﴾ لأنَّ ﴿أَحَدٍ﴾ للعموم ومحله جر بالصفة.
وقيل: نصبَ على أنَّه خبر: ﴿مَا﴾ و ﴿أَحَدٍ﴾ اسم ﴿مَا﴾ , ﴿مِنْ﴾ صلة ,
و ﴿مِنْكُمْ﴾ حال يقدم عليه. والوجه الأول.
﴿وَإِنَّهُ﴾: إنَّ القرآن.
﴿لَتَذْكِرَةٌ﴾: تذكيرٌ (٨) ﴿لِلْمُتَّقِينَ (٤٨)﴾: خصَّهم (٩) بالذكر لانتفاعِهم به.