﴿وَمَنْ فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا﴾: من الإنس.
﴿ثُمَّ يُنْجِيهِ (١٤)﴾: ذلك الافتداء , والمعنى: يودُ لو يفتدي بجميع الخلائق فيدخلونَ النَّارَ مكانَهُ.
﴿كَلَّا﴾: أي لا ينجيهِ.
إِنَّهَا ﴿لَظَى (١٥)﴾: الهاء: كناية عن القصة والشأن.
وقيل: كناية عن النَّار.
[وقيل: كناية عن ﴿لَظَى﴾] (١)، و ﴿لَظَى﴾: بدل منه.
و ﴿لَظَى﴾: اسم لجهنم. ولهذا (٢) لا ينصرف.
وقيل: اسم الدركة الثانية.
الخليل: اللظى: اللهبُ الخالص (٣).
وقيل: مشتقٌ من اللزوم.
وأصلُهُ: لظظ من الإلظاظ قلبَ ياءً (٤).
﴿نَزَّاعَةً﴾: تنزعُ وتقلعُ وتكشطُ (٥).
﴿لِلشَّوَى (١٦)﴾ قيل: لأطراف الإنسان , كاليدين والرجلين.
وقيل: ما لم يكن مقتلاً , من قولهم: رماهُ فأشواهُ.
وقيل: جلدُ الرأس. وقيل: أمُ الدماغ.
الحسن: " مكارمُ الوجه " (٦).
وقيل: العصبُ والعقبُ.
وقيل: الجلدُ واللحمُ , أي: يفصّلُ الأعضاءَ بعضها من بعضٍ , ثم يعودُ إلى ما كان. ويحتمل: تنزع الكفارَ لتشويهم (٧) (٨).
واللام للعلة. و ﴿نَزَّاعَةٌ﴾ رفع بالخبر , أو بالخبر بعد الخبر , أو بخبر المبتدأ , أوبخبر (٩) مبتدأ محذوف.
ومن نصبَ فعلى الحال كقوله: ﴿وَهُوَ الْحَقُّ مُصَدِّقًا لِمَا مَعَهُمْ﴾ [البقرة: ٩١] ... أو كقوله: ﴿إِنَّهَا لَإِحْدَى الْكُبَرِ﴾ [المدثر: ٣٥] (١٠).
﴿تَدْعُوا مَنْ أَدْبَرَ وَتَوَلَّى (١٧)﴾: أي: تدعو النَّارُ الكافرَ والمنافقَ فتقولُ: إليَّ إليَّ (١١) أيها الكافر، أيها المنافق.
ابن عباس ﵄: " تدعوهم بأسمائهم بلسانٍ فصيحٍ , ثمَّ تلتقطُهم كما يلتقطُ (١٢) الطيرُ الحبَ " (١٣).