﴿وَأَنَّا لَمَّا سَمِعْنَا الْهُدَى آَمَنَّا بِهِ﴾: أي لما سمعنا القرآن آمنا به، أي: ... [بالقرآن. وقيل: بمحمد ﵇ , ولن يبعث الله نبياً إلى الجن إلاّ محمداً ﷺ.
وقيل: ﴿آَمَنَّا بِهِ﴾ أي (١):] بالله.
﴿فَمَنْ يُؤْمِنْ بِرَبِّهِ فَلَا يَخَافُ بَخْسًا﴾: نقصاً في الحسنات ﴿وَلَا رَهَقًا (١٣)﴾ زيادة في السيئات. ولا زيادة في السيئات (٢).
ويقال: الرهق العذاب ها هنا.
﴿وَأَنَّا مِنَّا الْمُسْلِمُونَ﴾: أي (٣) المؤمنون.
﴿وَمِنَّا الْقَاسِطُونَ﴾: أي: الكافرون (٤) الجائرون.
والقَسَط، بالفتح: الجور.
﴿فَمَنْ أَسْلَمَ﴾: أخلصَ إيمانه.
﴿فَأُولَئِكَ تَحَرَّوْا رَشَدًا (١٤)﴾: قصدوا وتوجَّهوا صَوَاباً من القول والفعل.
﴿وَأَمَّا الْقَاسِطُونَ﴾: الجائرون.
﴿فَكَانُوا لِجَهَنَّمَ حَطَبًا (١٥)﴾: أي: كانوا في علم الله , فيكون كذلك وقود النار.
﴿وَأَنْ لَوِ اسْتَقَامُوا عَلَى الطَّرِيقَةِ﴾: فيه أقوال:
أحدها: لو استقامَ الإنسُ والجنُّ (٥) على طريقة الإسلام.
﴿لَأَسْقَيْنَاهُمْ مَاءً غَدَقًا (١٦)﴾: أي لجعلنا لهم (٦) سقياً وهو: الماء العتيد (٧) لوقت الحاجة.
والمعنى: لو وسّعنا عليهم الرزق وكثرنا مواشيهم وأموالهم (٨).
وقيل: أراد به نعيم الجنّة.
الثاني: قال ابن عباس ﵄: لو استقام أهل مكة على طريقة الإسلام وآمنوا ﴿لَأَسْقَيْنَاهُمْ مَاءً غَدَقًا﴾ أي (٩) لهديناهم إلى الصراط المستقيم , فهو مثل (١٠). والثالث: لو استقام أهل الكفر على كفرهم ﴿لَأَسْقَيْنَاهُمْ مَاءً غَدَقًا﴾: وسّعنا عليهم الدنيا (١١).
والرابع: لو كفروا ﴿لَأَسْقَيْنَاهُمْ مَاءً غَدَقًا﴾: كناية عن الإهلاك بالماء، كما كان لقوم نوح ﵇ (١٢).
﴿لِنَفْتِنَهُمْ فِيهِ﴾: لنعذبَهم به ولنختبرهم بذلك.
﴿وَمَنْ يُعْرِضْ عَنْ ذِكْرِ رَبِّهِ﴾: أي عن (١٣) القرآن (١٤).
وقيل: عن التوحيد (١٥).