وقيل: ﴿ثَقِيلًا﴾ على النبي ﷺ لما يلحقه من المشاق في إبلاغه والمجاهدة به مع الكفار. وقيل: ﴿ثَقِيلًا﴾ بالأمر والنهي والحدود والحكام (١).
ويحتمل أن ﴿ثَقِيلًا﴾ صفة للمصدر أي: إلقاءً ثقيلاً. لما روي عن عائشة ﵂ قالت: لقد رأيته - تعني (٢) النبي ﷺ ينزل عليه الوحي في اليوم الشديد البرد فينفصمُ عنه وإنّ جبينه ليتفصَّدُ (٣) عَرَقاً " (٤).
وعنها: أيضاً أنها (٥) قالت: ((إن كان ليوحى إلى رسول الله ﷺ وهو على راحلته فيضرب بجرانها (٦))) (٧).
وعن عائشة ﵂: أنَّ الحارث بن هشام (٨) سأل رسول الله ﷺ فقال: يا رسول الله كيف يأتيك الوحي؟ فقال: أحياناً يأتيني مثل صلصلةِ الجرس، وهو أشدُّ عليّ، فينفصم عني وقد وعيت ما قال، وأحياناً يتمثل الملك رجلاً فأعي ما يقول " (٩).