فقال ابن أخيه أبو جهل: أنا أكفيكمُوه (١) , فجاء حزيناً , فقال له (٢) الوليد: مالك يا ابن أخي؟ فقال: إنَّ قريشاً تزعمُ أنك قد صبأت لتصيب من فضول أصحاب محمد , وهم يجمعون لك مالاً تستعين به على حاجتك، قال: ويحك ما يشبع أصحاب محمد من الطعام , وإني لأكثر قريشٍ مالاً، ولكنّي فكّرت في أمر هذا الرجل فوجدته ساحراً , أمَا تعلمون أنه فرَّق بين فلان وفلانة زوجته , وبين فلان وأبيه، وبين فلان وأخيه، وفلان وابنه، وفلان ومواليه (٣)، فلا ينفعهم ولا يلتفت إليهم , قالوا: بلى، فأجمع رأيهم على أن يقولوا: هو (٤) ساحرٌ يفرّق بين الناس , وما يقوله سحر، فأنزل الله هذه الآيات: ... ﴿إِنَّهُ فَكَّرَ وَجَدْتُ﴾ أي (٥) في شأن محمد ﷺ وما أتى به , وقدَّر ماذا يمكنه أن يقول فيهما (٦).
﴿فَقُتِلَ﴾: لُعنَ وعُذبَ وعُوقبَ (٧).
﴿كَيْفَ قَدَّرَ (١٩) ثُمَّ قُتِلَ كَيْفَ قَدَّرَ (٢٠)﴾: استفهام على وجه التعجيب (٨).
وقيل: على وجه (٩) الإنكار.
وقوله: ﴿قُتِلَ﴾: هو أشد دعاء (١٠) لا يدعى به (١١) إلاّ على من لا بقيّة في أمره (١٢).
والتكرار للتأكيد.