الخامس: لا نفي للإقسام؛ لأنَّ الناسَ يؤكدون (١) بنفي القسم كما يؤكدونها بالقسم , فإن ذكر ترك القسم يقومُ مقامَ القسم (٢).
﴿وَلَا أُقْسِمُ بِالنَّفْسِ اللَّوَّامَةِ (٢)﴾: الجمهور: على أنّه سبحانهُ أقسمَ بها (٣).
والحسن: " ذهب إلى أنه أقسمَ بيوم القيامة (٤)، ولم يقسم بالنفس اللوامة " (٥).
وذهب بعضهم: إلى أن التقدير في هذا وأخواتُه (لا أقسم بيوم القيامة بل أقسم برب القيامة). وهذا بعيدٌ ضعيفُ غير مطرد, لقوله (٦): ﴿فَلَا أُقْسِمُ بِرَبِّ الْمَشَارِقِ وَالْمَغَارِبِ﴾ [المعارج: ٤٠] وأمثاله (٧).
ومعنى: ﴿اللَّوَّامَةِ﴾ ما روي عن النبي ﷺ وهو أنه قال: ((ليس من نفسٍ بَرّةٍ ولا فاجرة إلاّ وتلومُ نفسها يومَ القيامة , إن عملتْ خيراً , قالت: كيف لم أزدد. وإنّ عملتْ شراً قالت: ليتني كنتُ قصّرت)) (٨).