والشَّرر الواحدة (١) شبه القصر , فإذا تواتر صارت كالجمالات.
وقيل: تفرقت فصارت كالجمالات.
﴿صُفْرٌ (٣٣)﴾: قيل: سُودٌ، وقيل: هو اللون المعروف (٢).
﴿وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ (٣٤)﴾
﴿هَذَا يَوْمُ لَا يَنْطِقُونَ (٣٥)﴾: يوم القيامة , يوم ممتدٌّ فيه حالاتٌ ومواقف , فيمكَّنون من الكلام في بعضها ويمنعونه في بعضها.
وإضافته إلى الفعل يدل على أنَّ المراد منه: زمان أو ساعة , كقولك: آتيك يوم يقدم زيد وإنما يقدُم في ساعة (٣).
وقيل: ﴿لَا يَنْطِقُونَ﴾ بحجَّة.
﴿وَلَا يُؤْذَنُ لَهُمْ فَيَعْتَذِرُونَ (٣٦) وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ (٣٧)﴾: أي: ليس لهم عذرٌ فيؤذن لهم في الاعتذار , ولو كان لهم عذر لم يمنعوا (٤).
وقيل: معنى (٥) ﴿لَا يُؤْذَنُ﴾: لا يسمع منهم (٦) عذر، من أذن له إذا أستمع.
قوله: ﴿فَيَعْتَذِرُونَ﴾ عطفَ على ﴿لَا يَنْطِقُونَ﴾ وليس بجواب.
﴿هَذَا يَوْمُ الْفَصْلِ﴾: للقضاء.
﴿جَمَعْنَاكُمْ﴾: يا مكذبي أمَّة محمد ﷺ ﴿وَالْأَوَّلِينَ (٣٨)﴾: من بني آدم (٧).
﴿فَإِنْ كَانَ لَكُمْ كَيْدٌ﴾: أي (٨): حيلة في التخلص من العذاب (٩).
﴿فَكِيدُونِ (٣٩)﴾ فاحتالوا عليَّ.
والكيد: متعدٍّ , تقول: كدتُ فلاناً إذا احتلت عليه. وهذا تقدير بالعجز والتوبيخ.
﴿وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ (٤٠)﴾
﴿إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي ظِلَالٍ﴾: أي: ظليل يصونُ من الحَرِّ، ولا يؤذي بالبرد (١٠).