ولكن المعنى هذا موضع التعجب لمن يتعجب (١) , وكقوله: ﴿فَمَا أَصْبَرَهُمْ عَلَى النَّارِ (١٧٥)﴾ [البقرة: ١٧٥] (٢).
﴿مِنْ أَيِّ شَيْءٍ خَلَقَهُ (١٨)﴾: هذا تقرير وتنبيه على القدرة.
﴿مِنْ نُطْفَةٍ﴾: كلام كافٍ.
﴿خَلَقَهُ فَقَدَّرَهُ (١٩)﴾: أي: أحوالاً , نطفة , ثم علقة , إلى آخر تمام الخلقة.
الزَّجَّاج: "خلقه (٣) على استواء ,من قوله ﴿ثُمَّ سَوَّاكَ رَجُلًا (٣٧)﴾ [الكهف: ٣٧] " (٤).
وقيل: قدّره على هذه الصورة التي عليها.
وقيل: ﴿فَقَدَّرَهُ﴾ أي: جعله قادراً.
﴿ثُمَّ السَّبِيلَ﴾: طريق الدين.
وقيل: طريق خروجه من بطن أمِّه (٥).
﴿يَسَّرَهُ (٢٠)﴾: يَسَّرَ له , فحذف الجار.
﴿ثُمَّ أَمَاتَهُ فَأَقْبَرَهُ (٢١)﴾: جعل له قبراً يوارى فيه , ولم يجعله مما يُطرح للسباع أو يُلقى في النواويس (٦).