﴿وَإِذَا الْقُبُورُ بُعْثِرَتْ (٤)﴾: جعل أسفلها أعلاها , وقلب ترابها بإخراج موتاها (١). وقيل: يخرج ذهبها وفضتها - وهي من أشراط الساعة - ثم موتاها (٢).
﴿عَلِمَتْ نَفْسٌ مَا قَدَّمَتْ وَأَخَّرَتْ (٥)﴾: هذا جواب ﴿إِذَا﴾ أي: علم كل نفس مَا ﴿قَدَّمَتْ﴾ من خير وشر. ﴿وَأَنَّهُمْ﴾ من سُنَّة عُمِل بها.
وقيل: ﴿مَا قَدَّمَتْ﴾ فعملت به , ﴿وَأَخَّرَتْ﴾ فلم تعمل به.
وقيل: ذلك عبارة عن جميع أحواله وأعماله أعماله وأحواله (٣) (٤). وقد سبق.
﴿يَا أَيُّهَا الْإِنْسَانُ مَا غَرَّكَ بِرَبِّكَ الْكَرِيمِ (٦)﴾ أي: خدعك وسوّل لك حتى أضعت ما يجب عليك , والمعنى: ما الذي حملك على هذا مع ربٍّ كريمٍ قد أنعم عليك بالخلْق والتسوية والتعديل؟! (٥)
وقيل: ﴿مَا غَرَّكَ بِرَبِّكَ﴾ أي: أغفلك عنه , تقول العرب: ما غَرَّكَ مني، أي: لم وثقت بي؟ وما غرَّك بي (٦): أي ما أجرأك عليّ , وما أغرك عني: أي أغفلك.
والغِرَّة: الغفلة , والمعنى: ما حملك على الغفول عن طاعة ربٍّ خيره (٧) عندك كثير (٨).