قتادة: " كانوا من الحبش " (١).
الحسن والربيع: ﴿أَصْحَابُ الْأُخْدُودِ﴾ قوم آمنوا في الفترة واعتزلوا عبدة الأصنام وكانوا بضعة وثمانون رجلاً وامرأة , فعلم قومهم بهم وخدّوا الأخدود, فتوعدوهم (٢) بالإلقاء فيها إن لم يرجعوا , وبقيت عجوز معها ابن لها طفل (٣) فنكصت فصاح بها الابن: يا أمُّاه قفي ولا تنافقي , واسم الطفل قيل: الناقوس (٤).
السُّدي: " ﴿الْأُخْدُودِ﴾ ثلاثة , خدٌّ بالشام , وخدٌّ بالعراق , وخدٌّ باليمن , وجمعه أخاديد " (٥).
المبرد: " ﴿الْأُخْدُودِ﴾ كانت في مشهدين: أحدهما: لبخت نصَّر على نصف فرسخ من الكوفة نصب عليها تمثالاً ودعا إلى السجود لها , فمن أبى قذف في النار , والأخرى: في ديار نجران خدّها يوسف ذو نواس الحِمْيَرِي " (٦). والله أعلم.
﴿النَّارِ ذَاتِ الْوَقُودِ (٥)﴾: بدل من ﴿الْأُخْدُودِ﴾ بدل اشتمال.
وقيل: بالنار فحذف الباء , وهذا القول لا وجه له.
و ﴿الْوَقُودِ﴾ ما يوقد به النار من الحطب وغيره , وكل نار ذات وقود، وإنما ذكر ها هنا ليدل على عِظَمِ النار بكثرة وقودها.
وقيل: احتراز عن نار الحجر وغيره.
﴿إِذْ هُمْ﴾: يعني الكفار ﴿عَلَيْهَا﴾: على حافة النار.
﴿قُعُودٌ (٦)﴾: جُلُوس على الكرسي.