وقيل: معنى لا ينسى: لا يترك (١) العمل بما أمرت به إلا ما شاء الله أن لا تعمل به بالنسخ (٢).
الزَّجَّاج: " ﴿إِلَّا مَا شَاءَ اللَّهُ﴾ ثم تذكره (٣) " (٤) من قوله: ﴿وَاذْكُرْ رَبَّكَ إِذَا نَسِيتَ﴾ [الكهف: ٢٤].
ابن عيسى: " ﴿إِلَّا مَا شَاءَ اللَّهُ﴾ أن يؤخر إنزاله " (٥).
﴿إِنَّهُ يَعْلَمُ الْجَهْرَ وَمَا يَخْفَى (٧)﴾:
ابن جرير: " ﴿الْجَهْرَ﴾: ما ظهر , ﴿وَمَا يَخْفَى﴾: الوسوسة " (٦).
وقيل: ﴿الْجَهْرَ﴾: ما تحفظه (٧) , ﴿وَمَا يَخْفَى﴾: ما تنساه بعد النسخ.
وقيل: ﴿الْجَهْرَ﴾: قراءته , ﴿وَمَا يَخْفَى﴾ مخافة نسيانه (٨).
﴿وَنُيَسِّرُكَ لِلْيُسْرَى (٨)﴾: للخلّة اليسرى , وهو سهولة عمل الخير.
وقيل: اليسرى الجنة , أي ييسر لك (٩) أسباب دخولها (١٠).
﴿فَذَكِّرْ﴾: أي بالقرآن. وقيل: بالله رغبة ورهبة.
﴿فَذَكِّرْ إِنْ نَفَعَتِ الذِّكْرَى (٩)﴾: أي الذكرى نافعة. ﴿وإِنْ﴾ مخففة من المثقلة.
وقيل: تقديره ﴿إِنْ نَفَعَتِ الذِّكْرَى﴾ وإن لم تنفع (١١) فيكون الشرط غير معتد به , وقد سبق أمثاله.
وقيل: ذكرهم إن طمعتَ في قبولهم.
وقيل: ﴿إِنْ﴾ بمعنى النفي.
﴿سَيَذَّكَّرُ مَنْ يَخْشَى (١٠)﴾: سيتعظ من يخشى الله.
﴿وَيَتَجَنَّبُهَا الْأَشْقَى (١١)﴾: ويتجنب الذكرى الأشقى الكافر.
﴿الَّذِي يَصْلَى﴾: (١٢) يدخل.
﴿النَّارَ الْكُبْرَى (١٢)﴾: نار جهنم. والصغرى: نار الدنيا.
وروى أبو هريرة ﵁ عن النبي ﷺ أنه قال: ((إن ناركم هذه جزء من سبعين جزءاً من نار جهنم , غسلت بماء البحر مرتين ولولا ذلك لما خُلقت فيها منفعة)) (١٣).
وقيل: الطبقة السفلى منها.
﴿ثُمَّ لَا يَمُوتُ فِيهَا وَلَا يَحْيَى (١٣)﴾: نفي موتاً بصفة, وحياةً بصفة.
وقيل: أي لا يموت موتاً مريحاً ولا يحيا حياة مَلَذَّة.
وقيل: هي عبارة عن شِدَّةٍ بلغت النهاية.
﴿قَدْ أَفْلَحَ﴾ صادق البقاء (١٤) ونال الفوز.