وقيل: تقديره: وما خلقه. ﴿الذَّكَرَ وَالْأُنْثَى﴾ بدلان من إلهاء (١).
وقُرِئ في الشواذ: بالخفض على البدل من ﴿مَا﴾ (٢).
وفي مصحف ابن مسعود: ﴿والذكرِ والأنثى﴾ (٣) بغير " ما " (٤) وجاء مرفوعاً أيضاً (٥).
﴿إِنَّ سَعْيَكُمْ لَشَتَّى (٤)﴾: إن عملكم وكسبكم لمختلف ومتباعد جداً، فساع للدنيا الفانية والمعصية والعقاب، وساع للدار الباقية والطاعة والثواب.
وفي (٦) سبب النزول: عن ابن عباس ﵄: نزلت في رجل كانت له نخلة فرعها في دار رجل فقير ذي عيال، وكان الرجل إذا جاء فدخل الدار وصعد النخلة ليأخذ منها التمر فربما سقطت تمرة، فيأخذها صبيان الفقير، فينزل الرجل من نخلته حتى يأخذ التمرة من بين أيديهم، فإن وجد تمرة في فيّ أحدهم أدخل إصبعه حتى يخرج التمرة من فيّه، فشكا الرجل إلى النبي ﷺ وأخبره بما يلقى من صاحب النخلة، فقال له ﷺ: اذهب، فلقي صاحب النخلة، فقال له: تعطيني نخلتك المائلة التي فرعها في دار فلان، ولك به نخلة في الجنة، فقال له الرجل: إن لي نخلاً كثيرة وما فيها نخلة أعجب إلي تمرة منها، ثم ذهب الرجل، وفي المجلس رجل كان سمع الكلام من رسول الله ﷺ، فقال: يا رسول الله أتعطيني ما أعطيت الرجل نخلة في الجنة إن أنا أخذتها، قال: نعم، فذهب الرجل فابتاعها (٧) منه بأربعين نخلة، فجاء إلى رسول الله ﷺ فقال: يا رسول الله إن النخلة قد صارت في ملكي وهي لك، فذهب رسول الله ﷺ إلى الرجل الفقير فقال له: النخلة لك ولعيالك فأنزل الله: ﴿وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَى (١)﴾ (٨).