﴿ثُمَّ رَدَدْنَاهُ﴾: أي: الإنسان ﴿أَسْفَلَ سَافِلِينَ (٥)﴾: أي: إلى الهرم أو الخرف ... ﴿لِكَيْلَا يَعْلَمَ مِنْ بَعْدِ عِلْمٍ شَيْئًا﴾ [الحج: ٥]. والسافلون: هم الزمنى ... والضعفى (١) ومن لا يجد حيلة , ولا يهتدي سبيلاً (٢).
﴿إِلَّا الَّذِينَ آَمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ فَلَهُمْ أَجْرٌ غَيْرُ مَمْنُونٍ (٦)﴾:
ابن عباس ﵄ جعل الاستثناء منقطعاً , أي: لكن الذين آمنوا وإن ردوا إلى أرذل العمر فإن أجرهم يكتب لهم كما كانوا يعملونه في صحتهم (٣).
وجاء في الآثار: "من قرأ القرآن واتبع ما فيه لم يرد إلى أرذل العمر " (٤).
وقيل: الاستثناء صحيح على تقدير: ﴿ثُمَّ رَدَدْنَاهُ أَسْفَلَ سَافِلِينَ﴾ فانقطعت أعمالهم فلا يكتب (٥) لهم حسنة إلا الذين آمنوا فإن أجرهم لا ينقطع (٦).
والأكثر على أن ﴿أَسْفَلَ سَافِلِينَ﴾ النار، والتقدير: أسفل قوم سافلين.
والاستثناء صحيح. و ﴿أَسْفَلَ﴾ نصب على الحال.
وقيل: على الظرف، أي: مكاناً ﴿أَسْفَلَ سَافِلِينَ﴾.
وقوله: ﴿غَيْرُ مَمْنُونٍ﴾، أي (٧): غير مقطوع، وقيل: غير منقوص.
وقيل: غير ممنونٌ به عليهم.