﴾، حتى بلغ ﴿مَا لَمْ يَعْلَمْ (٥)﴾ فرجع بها ترجف بوادره حتى دخل على خديجة , فقال: زملوني، فزملوه، حتى ذهب عنه الرَّوع ... " (١).
وعن عائشة ﵂: " إن أول ما نزل من القرآن، ﴿اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ﴾ " (٢).
قوله: ﴿اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ﴾: أبو عبيدة: " الباء زيادة، وتقديره: اقرأ اسم ربك " (٣).
وقيل: اقرأ القرآن باسم ربك تيمناً وتبركاً , وهو أن يفتتح بذكره , كقوله: ﴿وَقَالَ ارْكَبُوا فِيهَا بِسْمِ اللَّهِ مَجْرَاهَا وَمُرْسَاهَا﴾ [هود: ٤١].
﴿الَّذِي خَلَقَ (١)﴾: أي: خلق المكونات كلها، فحذف المفعول؛ لأن حذف المفعول في مواضع، أبلغ من ذكره، كما تقول: فلان يعطي ويهب.
المبرد: " المراد به ذكر الفاعل فحسب " (٤).
ثم خَصَّ منها ما هو أعلى مرتبة، فقال: ﴿خَلَقَ الْإِنْسَانَ﴾: يعني بني آدم.
واللام للجنس.
﴿مِنْ عَلَقٍ (٢)﴾: جمع علقة , والمراد بها: ابتداءَ الخلقةِ إلى تمامها.
وقيل: آدم ﵇.
وقيل: ﴿مِنْ عَلَقٍ﴾ من طين , يعلق بالكَفِّ , ثم كرَّر للتأكيد، فقال: