وعنه أيضا: ولم يقل من فوقهم (١)؛ لأن رحمة الله تنزل عليهم من فوقهم (٢).
ولم يقل: من تحتهم؛ لأن الإتيان منه توحُّش (٣).
﴿وَلَا تَجِدُ أَكْثَرَهُمْ شَاكِرِينَ (١٧)﴾ موحدين مطيعين.
الحسن: لما أغوي آدم ﵇ علم أن ذريته أضعف منه فقال الله سبحانه ﴿وَلَقَدْ صَدَّقَ عَلَيْهِمْ إِبْلِيسُ ظَنَّهُ﴾ [سبأ: ٢٠] (٤).
وقيل: إنما علم من جهة الملائكة.
﴿قَالَ اخْرُجْ مِنْهَا مَذْءُومًا﴾ معيباً.
والذَّأْمُ والذَّيْمُ والذَّمُّ: العيب، والمهموز أشدها.
﴿مَدْحُورًا﴾ مطروداً مبعداً من رحمة الله (٥).
وقيل: مطروداً من السماء.
﴿لَمَنْ تَبِعَكَ مِنْهُمْ لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنْكُمْ أَجْمَعِينَ (١٨)﴾ هو إبليس وذريته ومن تبعه من ذرية آدم، وغلب الخطاب على الغيبة، وكرر الخروج ثلاث مرات لأن الأول خروج (٦) مطلق، والثاني خروج بصفة صغار وذل، والثالث بصفة (٧) طرد وذم شديد.
﴿وَيَاآدَمُ اسْكُنْ﴾ أي: وقلنا بعد إخراج إبليس من الجنة ﴿وَيَاآدَمُ اسْكُنْ﴾ (٨).