﴿يَخْصِفَانِ عَلَيْهِمَا﴾ يجعلان ورقة على ورقة ليسترا فروجهما.
والخصف: ترقيع النعل، فصارت الأوراق كهيئة الثوب.
﴿مِنْ وَرَقِ الْجَنَّةِ﴾ أي: من ورق شجر الجنة (١)، وهو ورق التين، وقيل: ورق الموز.
﴿وَنَادَاهُمَا رَبُّهُمَا أَلَمْ أَنْهَكُمَا عَنْ تِلْكُمَا الشَّجَرَةِ﴾ أي: عن أكلها.
﴿وَأَقُلْ لَكُمَا إِنَّ الشَّيْطَانَ لَكُمَا عَدُوٌّ مُبِينٌ (٢٢)﴾ ظاهر العداوة.
﴿قَالَا رَبَّنَا ظَلَمْنَا أَنْفُسَنَا﴾ أسأنا إليها بالمعصية.
﴿وَإِنْ لَمْ تَغْفِرْ لَنَا﴾ تستر عيوبنا.
﴿وَتَرْحَمْنَا لَنَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ (٢٣)﴾ من الهالكين.
﴿قَالَ اهْبِطُوا بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ وَلَكُمْ فِي الْأَرْضِ مُسْتَقَرٌّ وَمَتَاعٌ إِلَى حِينٍ (٢٤)﴾ سبق في البقرة تفسير أكثر هذه الآيات (٢).
﴿قَالَ فِيهَا﴾ في الأرض.
﴿تَحْيَوْنَ وَفِيهَا تَمُوتُونَ وَمِنْهَا تُخْرَجُونَ (٢٥)﴾ للثواب والعقاب، فهبط آدم بأرض الهند وحواء بجدة والحية بأصفهان وإبليس بالأبلة، وقيل: بالمدائن (٣).
﴿يَابَنِي آدَمَ﴾ خطاب للحاضرين ولمن يأتي بعدهم.
﴿قَدْ أَنْزَلْنَا عَلَيْكُمْ لِبَاسًا﴾ أي: خلقنا.
وذكر بلفظ الإنزال: لعلو الشأن، ومثله: ﴿وَأَنْزَلَ لَكُمْ مِنَ الْأَنْعَامِ﴾ [الزمر: ٦].
وقيل: أنزل (٤) الماء، وهو السبب (٥) لكلّ ملبوس من قطن أو كتان وصوف وإبريسم.
وقيل: أنزل أصل كل شيء من السماء عند إهباط آدم ﵇ إلى الأرض.