﴿رَبَّنَا هَؤُلَاءِ أَضَلُّونَا﴾ زينوه لنا وسنوا الضلالة (١) فاقتدينا بهم.
﴿فَآتِهِمْ عَذَابًا ضِعْفًا مِنَ النَّارِ﴾ أي: عذابا ذا (٢) زيادة مثله عليه.
ابن عباس ﵄: زيادة حياتٍ وأفاعٍ (٣).
وقيل: الضعف: المثل.
وقيل: القسط.
وحكى الماوردي أن الضعف هاهنا: العذاب، وهو بعيد (٤).
﴿قَالَ لِكُلٍّ ضِعْفٌ وَلَكِنْ لَا تَعْلَمُونَ (٣٨)﴾ للقادة بكفرهم وإغوائهم، وللتابع بكفرهم وتقليدهم والاقتداء بهم (٥).
أي: كفيتم ما تسألون ﴿وَلَكِنْ لَا تَعْلَمُونَ (٣٨)﴾.
التاء (٦) يصلح للاتصال والانفصال والياء للكل (٧).
﴿وَقَالَتْ أُولَاهُمْ لِأُخْرَاهُمْ فَمَا كَانَ لَكُمْ عَلَيْنَا مِنْ فَضْلٍ﴾ فإنكم كفرتم مثل كفرنا وتساوينا في الكفر.
وقيل: ﴿فَمَا كَانَ لَكُمْ عَلَيْنَا مِنْ فَضْلٍ﴾ أي: لم تؤمنوا إذ كفرنا وإنكم في دعائكم علينا ظالمون.
﴿فَذُوقُوا الْعَذَابَ بِمَا كُنْتُمْ تَكْسِبُونَ (٣٩)﴾ أي: فذوقوا بكسبكم وكفركم ولا تحيلوا الذنب على غيركم.
﴿إِنَّ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا وَاسْتَكْبَرُوا عَنْهَا﴾ أي: عن (٨) الإيمان بها.
﴿لَا تُفَتَّحُ لَهُمْ أَبْوَابُ السَّمَاءِ﴾ لصعود طاعاتهم وأدعيتهم وأرواحهم كما تفتح للمؤمنين.
وقيل: لنزول الرحمة.
وقيل: لدخول الجنة.
﴿وَلَا يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ حَتَّى يَلِجَ الْجَمَلُ﴾ يدخل البعير
﴿فِي سَمِّ الْخِيَاطِ﴾ في ثقبة الإبرة، أي: لا يدخلونها أبداً.
وقال الماوردي: ﴿فِي سَمِّ الْخِيَاطِ﴾ قولان، أحدهما: ثقب الإبرة، والثاني (٩): السم القاتل الذي يدخل (١٠) في مسام البدن، وهذا سوء ضبط منه فإنه لم يفهم كلام ابن عيسى (١١).