وخص الدبر بالذكر دون الظهر تقبيحاً للفرار.
﴿وَمَنْ يُوَلِّهِمْ يَوْمَئِذٍ دُبُرَهُ إِلَّا مُتَحَرِّفًا لِقِتَالٍ﴾ مستطرداً أو تولى مكيدة ومكراً، أورأى غير موضعه أصلح له.
والتحرف المصير إلى الحرف وهو الحدّ.
﴿أَوْ مُتَحَيِّزًا إِلَى فِئَةٍ﴾ أو (١) منضماً إلى جماعة غيرهم بالقرب منهم (٢)، مشتق من: حُزْتُ الشيء: جمعته، وأصله مُتَحَيْوِزٌ.
﴿فَقَدْ بَاءَ بِغَضَبٍ مِنَ اللَّهِ﴾ استحق ورجع واحتمل وقد سبق.
﴿وَمَأْوَاهُ جَهَنَّمُ﴾ مرجعه إلى النار.
﴿وَبِئْسَ الْمَصِيرُ (١٦)﴾.
﴿فَلَمْ تَقْتُلُوهُمْ وَلَكِنَّ اللَّهَ قَتَلَهُمْ وَمَا رَمَيْتَ إِذْ رَمَيْتَ وَلَكِنَّ اللَّهَ رَمَى﴾ في سبب نزوله ثلاثة أقوال:
أحدها: أن النبي ﷺ أخذ قبضة من حصباء الوادي يوم بدر فرماهم بها (٣) وقال: (شاهت الوجوه) فلم تبق عين مشرك إلا دخلها منه (٤) شيء (٥).
وقال حكيم بن حزام: لما كان يوم بدر سمعنا صوتاً وقع من السماء إلى الأرض كأنه صوت حصاة وقعت في طست، ورمى ﷺ تلك الحصيات (٦) فانهزمنا (٧).