والسواء: الاستواء , وقيل: ﴿عَلَى سَوَاءٍ﴾: عدل في العداوة (١)، وقيل: معنى ﴿عَلَى سَوَاءٍ﴾: جهراً لا سراً , وقيل: افعل بهم مثل ما يفعلون , وقيل: ﴿عَلَى سَوَاءٍ﴾: على مَهَل، من قوله ﴿فَسِيحُوا فِي الْأَرْضِ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ﴾ [التوبة: ٢].
﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْخَائِنِينَ (٥٨)﴾ الناقضين للعهود.
﴿وَلَا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا سَبَقُوا﴾ أي: لا تحسبن (٢) يا محمد الذين كفروا فاتوا فإنهم في القبضة وإن طالت المدة، وقيل: سبقوا إلى الأفضل , وقيل: لا تحسبن الذين أفلتوا (٣) من هذه الحرب سبقوا إلى الحياة.
ومن قرأ بالياء فـ ﴿الَّذِينَ كَفَرُوا﴾: الفاعل، و ﴿سَبَقُوا﴾ سد مسد المفعولين بإضمار: أن (٤)، وعليه قراءة ابن مسعود (٥)، ويجوز أن يكون المفعول الأول محذوفاً، أي: إياهم سبقوا , ويجوز أن يكون الفاعل: النبي ﷺ كالوجه الأول، لكن ذكر بلفظ الغيبة.
﴿إِنَّهُمْ لَا يُعْجِزُونَ (٥٩)﴾ أي: لا يفوتونك , وقيل: لا يفوتون الله.
والإعجاز: سلب القدرة.
﴿وَأَعِدُّوا﴾ أيها المؤمنون.
﴿لَهُمْ﴾ للناقضي العهد , وقيل: لجميع الكفار
﴿مَا اسْتَطَعْتُمْ﴾ ما سهل عليكم تحصيله.
﴿مِنْ قُوَّةٍ﴾ هي ما يتقوى به في الحرب من السلاح والخيل والنفقة.
وروى عقبة بن عامر عن النبي ﷺ أنه قال على المنبر: (أَلا إِنَّ القُوَّةَ الرمي، أَلا