ذلك ﴿بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لَا يَفْقَهُونَ (٦٥)﴾ أن لهم الجنة والثواب والحياة بعد الممات فلا يثبتون إن صَدَقْتُمُوهُم القتال.
﴿الْآنَ خَفَّفَ اللَّهُ عَنْكُمْ وَعَلِمَ أَنَّ فِيكُمْ ضَعْفًا﴾ عدم قوة.
وقرئ (ضعفاء) بالجمع (١)، ويحتمل ضُعفاء عن مقاومة الواحد العشرة.
﴿فَإِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ مِائَةٌ صَابِرَةٌ يَغْلِبُوا مِائَتَيْنِ وَإِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ أَلْفٌ يَغْلِبُوا أَلْفَيْنِ بِإِذْنِ اللَّهِ﴾ قيد من كل آية واحداً بالصبر ليقاس الثاني عليه وذكر المائة في الآية الأولى وفي العشرين مقنع والألف في الآية الثانية وفي المائة مقنع أيضاً ليعلم أن هذا الحكم مطرد في جميع الأعداد وليس (٢) بمقصور على المذكور.
﴿وَاللَّهُ مَعَ الصَّابِرِينَ (٦٦)﴾ أي: فمن يغلبهم.
﴿مَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَكُونَ لَهُ أَسْرَى حَتَّى يُثْخِنَ فِي الْأَرْضِ﴾ في سبب النزول عن ابن عباس ﵄ قال: حدثني عمر بن الخطاب ﵁ قال: لمّا كان يوم بدر والتقوا فهزم الله المشركين وقتل منهم سبعون رجلاً وأسر سبعون رجلاً، استشار رسول الله ﷺ أبا بكر وعمر وعلياً ﵃، فقال أبو بكر: يا نبي الله: هؤلاء بنو العم والعشيرة والإخوان، وإني أرى أن تأخذ منهم الفِدْية فيكون ما أخذنا منهم قُوّةً لنا على الكفار وعسى أن يَهْدِيَهُم الله فيكونوا عضداً، فقال رسول الله: (ما ترى ياابن الخطاب)، قال: قلت: والله ما أرى ما رأى أبو بكر، ولكن أرى أن تمكنني من فلان قريب لعمر فأضرب عنقه , وتمكن علياً من عَقِيل فيضرب عنقه وتمكن حمزة من فلان أخيه فيضرب عنقه حتى يعلم الله أَنَّهُ لَيْسَ في قلوبنا هَوَادةٌ للمشركين، هؤلاء صناديدهم وأئمتهم وقادتهم، فَهَوِىَ رسول الله ﷺ ما قال أبو