﴿وَاتَّقُوا اللَّهَ﴾ أي: مخالفته.
﴿إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ﴾ غفر لكم ذنبكم.
﴿رَحِيمٌ (٦٩)﴾ رخص لكم أخذ الغنائم.
﴿يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِمَنْ فِي أَيْدِيكُمْ مِنَ الْأَسْرَى﴾ في سبب النزول قال الكلبي: نزلت في العباس بن عبد المطلب وعقيل بن أبي طالب ونوفل بن الحارث، فكان العباس أُسِرَ يوم بدر ومعه عشرون أوقية من ذهب كان خرج بها معه إلى بدر ليطعم به الناس (١)، وكان أحد العشرة الذين ضمنوا إطعام أهل بدر ولم تكن بلغته النوبة حتى أسر فأخذت معه، فأخذها رسول الله ﷺ منه، قال: فكلمت رسول الله أن يجعل لي العشرين أوقية من الذهب التي أخذها مني في فدائي، فأبى عليَّ وقال: (أما شيء خرجت به تستعين به علينا فلا)، وكلفني فداء ابن أخي عقيل بن أبي طالب (٢) عشرين أوقية من فضة، فقلت له: تركتني والله أسأل قريشاً بكفي والناس ما بقيت، قال: (فأين الذهب الذي دفعته إلى أم الفضل مخرجك (٣) إلى بدر وقلت لها: إن حدث بي حدث في وجهي هذا فهو لك ولعبد الله والفضل وقُثَم)، قلت: وما يدريك؟ قال: (أخبرني الله سبحانه بذلك)، قال: أشهد إنك صادق وإني دفعت