﴿إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَهَاجَرُوا﴾ ديارهم وأوطانهم، يريد المهاجرين.
﴿وَجَاهَدُوا﴾ قاتلوا الكفار.
﴿بِأَمْوَالِهِمْ﴾ صرفوها إلى أثمان الخيل والسلاح وأنفقوها على الفقراء فبذلوها كبذلهم أنفسهم (١).
﴿وَأَنْفُسِهِمْ﴾ بمباشرة القتال.
﴿فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَالَّذِينَ آوَوْا وَنَصَرُوا﴾ هم الأنصار آووا المهاجرين وأسكنوهم منازلهم وجعلوا لكل واحد مأوى يأوي إليه ويسكنه، ﴿وَنَصَرُوا﴾ أي: نصروهم على أعدائهم وحاربوا معهم.
﴿أُولَئِكَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ﴾ أي: في الميراث، وكانوا يتوارثون بالإيمان وبالهجرة وبالمؤاخاة التي كان رسول الله ﷺ يؤاخي بينهم دون القرابة المفردة، حتى نسخ بقوله ﴿وَأُولُو الْأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ﴾ [الأنفال: ٧٥] أي: في الميراث.
وقيل: يريد بالولاية: المؤازرة والنصرة والمعاونة.
﴿وَالَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يُهَاجِرُوا﴾ من مكة.
﴿مَا لَكُمْ مِنْ وَلَايَتِهِمْ مِنْ شَيْءٍ﴾ من ميراث وغنيمة وفيء.
﴿حَتَّى يُهَاجِرُوا﴾ فكان لا يرث المؤمن الذي لا يهاجر ممن آمن وهاجر.
وقيل: هي المؤازرة كما سبق.
﴿وَإِنِ اسْتَنْصَرُوكُمْ فِي الدِّينِ﴾ طلبوا معونتكم، أي: إن وقع بينهم وبين الكفار قتال.
﴿فَعَلَيْكُمُ النَّصْرُ﴾ أي: فعلى المؤمنين أن ينصروهم.
﴿إِلَّا عَلَى قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ مِيثَاقٌ﴾ عهد إلى مدة أو موادعة فلا تغدروا.