﴿وَاقْعُدُوا لَهُمْ كُلَّ مَرْصَدٍ﴾ أي: خذوا عليهم الطرق, وقيل: طريق الحج، وتقديره: على كل مرصد, وقيل: هو كقولك: اقعد مقعدك واجلس مجلسك.
وللعلماء في نسخ هذه الآية ثلاثة أقوال (١):
أحدها: أنها منسوخة بقوله ﴿فَإِمَّا مَنًّا بَعْدُ وَإِمَّا فِدَاءً﴾ [محمد: ٤] ولا يحل قتل أسير صبراً.
والثاني: أنها ناسخة لقوله ﴿فَإِمَّا مَنًّا بَعْدُ وَإِمَّا فِدَاءً﴾ [محمد: ٤] ولا يؤخذ من الأسير الفداء ولا يمن عليهم وإنما هو السيف أو الإيمان (٢).
وقال بعضهم: هما محكمان (٣) والأمر في ذلك إلى الإمام.
﴿فَإِنْ تَابُوا﴾ عن الشرك.
﴿وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ﴾ المفروضة.
﴿وَآتَوُا الزَّكَاةَ﴾ الواجبة.
﴿فَخَلُّوا سَبِيلَهُمْ﴾ دعوهم وما شاءوا ولا تتعرضوا لقتلهم وأسرهم وحصرهم (٤).
﴿إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ (٥)﴾ غفر لهم (٥) ما تقدم من ذنوبهم ورحمهم.
﴿وَإِنْ أَحَدٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ اسْتَجَارَكَ﴾ أي: وإن استجارك، والمعنى: إن طلب