وأصل النكث: نقض الغزل بعد فتله.
﴿وَهَمُّوا بِإِخْرَاجِ الرَّسُولِ﴾ قيل: هو ما سبق ذكره في قوله ﴿وَإِذْ يَمْكُرُ بِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ [الأنفال: ٣٠].
وقيل: هُم اليهود، هَمُّوا بإخراج الرسول ﷺ من المدينة ونكثوا عهده وظاهروا أبا سفيان عليه يوم الأحزاب, وقيل: هَمَّت قريش يوم الحديبية بأن يُدخلوا محمداً مكة للحج ثم يخرجوه قبل أن يُتِمَّ الحج استخفافاً به, وقيل: معنى ﴿وَهَمُّوا بِإِخْرَاجِ الرَّسُولِ﴾: تسببوا لخروجه, وقيل: ﴿وَهَمُّوا بِإِخْرَاجِ الرَّسُولِ﴾ فأخرجوه (١).
﴿وَهُمْ بَدَءُوكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ﴾ بالقتال, وقيل: بدأوا خلافكم فوجدتم الرخصة، لقوله ﴿وَلَا تُقَاتِلُوهُمْ عِنْدَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ حَتَّى يُقَاتِلُوكُمْ فِيهِ﴾ [البقرة: ١٩١].
﴿أَتَخْشَوْنَهُمْ﴾ أي: أتخشون قتالهم وأن ينالكم منهم مكروه.
﴿فَاللَّهُ أَحَقُّ أَنْ تَخْشَوْهُ﴾ أي: عقابه وعذابه.
﴿إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ (١٣)﴾ مصدقين بعذابه.
﴿قَاتِلُوهُمْ يُعَذِّبْهُمُ اللَّهُ﴾ يقتلهم.
﴿بِأَيْدِيكُمْ﴾ بسيوفكم.
﴿وَيُخْزِهِمْ وَيَنْصُرْكُمْ عَلَيْهِمْ﴾ أي: إن تقاتلوهم فالظفر لكم، وهذا وعد بالنصرة للمؤمنين.
﴿وَيَشْفِ صُدُورَ قَوْمٍ مُؤْمِنِينَ (١٤)﴾ بما فعل بنبيهم, وقيل: ببني خزاعة.
جعل الموتور سقيماً وإصابة الثأر شفاء (٢).