﴿إِنْ شَاءَ﴾ قيده بالمشيئة لأن الغنى يقع في حق بعض دون بعض وفي عام دون عام, وقيل: هذا تعليم بتعليق الأمور بمشيئة الله.
﴿إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ﴾ بما أمر.
﴿حَكِيمٌ (٢٨)﴾ فيما قدر.
وروي عن بعض القراء الوقف على قوله: ﴿وَإِنْ خِفْتُمْ عَيْلَةً﴾ (١) ثم استأنف فقال: ﴿فَسَوْفَ يُغْنِيكُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ﴾ (٢).
﴿قَاتِلُوا الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلَا بِالْيَوْمِ الْآخِرِ﴾ يريد بهم: أهل الكتاب، فنفى عنهم الإيمان بالله واليوم الآخر لأن سبيلهم سبيل من لا يؤمن, وقيل: لأنهم يصفون الله بما لا يليق به سبحانه، ويصفون نعيم الجنة بخلاف ما هو عليه، يزعمون: لا أكل فيها ولا شرب, وقيل: هذا على سبيل الذم.
﴿وَلَا يُحَرِّمُونَ مَا حَرَّمَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ﴾ لأنهم أحلوا ما حرم الله عليهم وحرموا ما أحل, وقيل: أحلوا الخمر.
﴿وَلَا يَدِينُونَ دِينَ الْحَقِّ﴾ الحق: هو الله، أي: لا يدينون دين الإسلام وهو دين محمد ﷺ الناسخ لسائر الأديان, وقيل: دين الحق: طاعة الحق، تقول: دان له: إذا أطاع.
﴿مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ﴾ يعني: اليهود والنصارى.
و(مِنْ) للتبيين.
وأما المجوس: فملحقون بأهل الكتاب (٣) في الجزية وحسب، لقوله ﷺ: