وقال صاحب النظم: ﴿التَّائِبُونَ﴾ مبتدأ، وما بعده نعت لهم, ﴿الْآمِرُونَ﴾ خبر المبتدأ، وما بعده عطف عليه (١).
وذهب بعض المفسرين إلى أن هذا واو الثمانية، واستدلوا بقوله ﴿وَثَامِنُهُمْ كَلْبُهُمْ﴾ [الكهف: ٢٢]، وبقوله ﴿وَأَبْكَارًا (٥)﴾ [التحريم: ٥] وبقوله ﴿وَفُتِحَتْ أَبْوَابُهَا﴾ [الزمر: ٧٣] وستأتي في مواضعها إن شاء الله.
وهذا لعب (٢) لا يعرفه النحاة، اللهم إلا أن يقال (٣): السبعة عدد مستقل، وما بعده يجري مجرى الاستئناف، لأن العدد (٤): إما زوج كالاثنين وهو أول الأعداد، وإما فرد كالثلاثة وهو أول الأفراد، وإما زوج زوج كالأربعة وهو أول تضعيف الزوج، وإما زوج الفرد كالست وهو أول تضعيف الأفراد (٥)، فالست النهاية، ومنه نسبة الستين، ثم ضم إليه واحد وهو (٦) مبدأ العدد ومنشؤه وليس بعدد، فتم مبادئ الحساب وما بعده تكرير وتضعيف، والله اعلم.
﴿مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ﴾ روى البخاري في صحيحه ومسلم (٧) جميعاً، قالا: لما حضر أبا طالب الوفاة دخل عليه (٨) رسول الله