وقال كعب بن مالك: فينا نزلت ﴿اتَّقُوا اللَّهَ وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ (١١٩)﴾ (١).
وقيل: نزلت في اليهود (٢).
﴿مَا كَانَ لِأَهْلِ الْمَدِينَةِ وَمَنْ حَوْلَهُمْ مِنَ الْأَعْرَابِ أَنْ يَتَخَلَّفُوا عَنْ رَسُولِ اللَّهِ﴾ هذا نفي والمراد به النهي، وخَصَّ هؤلاء بالذكر وكل الناس في ذلك سواء لقربهم منه وأنه لا يخفى عليهم خروجه.
﴿وَلَا يَرْغَبُوا﴾ ولا أن يرغبوا.
﴿بِأَنْفُسِهِمْ عَنْ نَفْسِهِ﴾ أي: لا يصونوا أنفسهم بما لم يصن هو منه, وقيل: لن يرضوا لأنفسهم بالخفض والدعة، ورسول الله في الحر والشدة (٣) , ويحتمل: ولا يرغبوا بأنفسهم عن فداء نفسه, وقيل: ﴿وَلَا يَرْغَبُوا﴾ نهي.
﴿ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ﴾ أي (٤): ذلك النهي عن التخلف بأنهم.
﴿لَا يُصِيبُهُمْ ظَمَأٌ﴾ عطش.
﴿وَلَا نَصَبٌ﴾ تعب يثقل على البدن تحمله.
﴿وَلَا مَخْمَصَةٌ فِي سَبِيلِ اللَّهِ﴾ جوع شديد، مشتق من: خمص بطنه (٥) يخمص: إذا دق.