وقالوا: الله أعظمُ من أن يكون رسولُه بَشَراً مثلَ محمّدٍ، فأنزل الله هذه الآيةَ (١).
أي: أكان إيحاؤنا إلى رجلٍ ﴿أَنْ أَنْذِرِ النَّاسَ﴾ أي: بأن أنذر الناس ﴿عَجَبًا﴾ أي: ليس بعَجَبٍ (٢) لأنّه أَرْسَلَ إلى مَنْ قبلهم مَنْ هو مثله، والتّعجّبُ إنّما يكون ممّا لا يُعْهَدُ مثلُه ولا يُعرف سببُه، أنكروا إرسالَ الله بَشَراً إلى الخَلْقِ (٣) أصلاً.
الزّجّاج: قالوا: لم يجد الله رسولاً حتّى أوحى إلى يتيم أبي طالبٍ.
﴿وَبَشِّرِ الَّذِينَ آمَنُوا أَنَّ لَهُمْ قَدَمَ صِدْقٍ عِنْدَ رَبِّهِمْ﴾ ابن عباس (٤): السعادة.
قتادة وابن زيد: شفاعة محمّد ﷺ (٥).
ابن جرير: أعمالاً يستحقّون بها الثّواب (٦).
الزّجّاج: منزلة رفيعة (٧).
والقَدَمُ: ما قدّمه الإنسان من عمل خير أو شرّ؛ وقوله: ﴿صِدْقٍ﴾ دليلٌ على أنّه الخير هاهنا، والمرادُ بـ ﴿صِدْقٍ﴾ صلاحٌ ونفعٌ، وليس الصّدقُ هاهنا ضدّ الكذب.