﴿عَلَى الَّذِينَ لَا يَعْقِلُونَ (١٠٠)﴾ دلائله وأوامره ونواهيه.
﴿قُلِ انْظُرُوا مَاذَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ﴾ أي: تفكّروا في عجائب صنع الله فيها، فإنّها كلّها تدلّ على وحدانيته وقدرته.
﴿وَمَا تُغْنِي الْآيَاتُ﴾ يجوز أن تكون ﴿وَمَا﴾ نفياً ويجوز أن تكون استفهاما، ومعنى ﴿تُغْنِي﴾ تنفع، وقيل: تدفع، أي: الآيات مع كثرتها لا تنفع ولا تدفع المعاند الجاحد (١).
و﴿وَالنُّذُرُ﴾ جمع نذير.
وقوله: ﴿عَنْ قَوْمٍ لَا يُؤْمِنُونَ (١٠١)﴾ أي: حَكَمَ الله بكفرهم.
﴿فَهَلْ يَنْتَظِرُونَ إِلَّا مِثْلَ أَيَّامِ الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلِهِمْ﴾ أي: ما ينتظرون إلاّ أيّاماً يقع عليهم فيها العذاب.
﴿مِثْلَ أَيَّامِ الَّذِينَ خَلَوْا﴾ مضوا من قبلهم، وأيّام الله: عقوباته، وأيّام العرب: وقائعها.
﴿قُلْ فَانْتَظِرُوا﴾ مثلها إن لم تؤمنوا.
﴿إِنِّي مَعَكُمْ مِنَ الْمُنْتَظِرِينَ (١٠٢)﴾ لذلك، وقيل: انتظروا هلاكي إنّي معكم من المنتظرين هلاككم، جواب لهم حين قالوا (٢): نتربّص بكم الدّوائر (٣).
﴿ثُمَّ نُنَجِّي رُسُلَنَا وَالَّذِينَ آمَنُوا﴾ أي: كنّا (٤) أهلكنا الذين خلوا ثمّ نجّينا الرّسل والمؤمنين.
﴿كَذَلِكَ حَقًّا عَلَيْنَا نُنْجِ الْمُؤْمِنِينَ (١٠٣)﴾ أي: ننجّي محمّداً ﵊ ومن آمن معه.