الأول، وهو الأظهر.
﴿وَارْتَقِبُوا﴾ انتظروا هلاكي ﴿إِنِّي مَعَكُمْ رَقِيبٌ (٩٣)﴾ لهلاككم.
﴿وَلَمَّا جَاءَ أَمْرُنَا نَجَّيْنَا شُعَيْبًا وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ بِرَحْمَةٍ مِنَّا وَأَخَذَتِ الَّذِينَ ظَلَمُوا الصَّيْحَةُ﴾ قيل: الصيحة: الصياح، صاح بهم جبريل ﵇ فماتوا.
وقيل: الصيحة ها هنا: العذاب، وإنما هلكوا (١) بالحرّ، وهم أهل يوم الظُّلة.
وقيل: بعث الله شعيباً إلى مدين وإلى أصحاب الأيكة، فأهلك أصحاب مدين بالصيحة كما في الآية، وأصحاب الأيكة بالحر، ويقويه ما بعده: ﴿أَلَا بُعْدًا لِمَدْيَنَ كَمَا بَعِدَتْ ثَمُودُ (٩٥)﴾ [هود: ٩٥]، وثمود أهلكوا بالصيحة.
﴿فَأَصْبَحُوا فِي دِيَارِهِمْ جَاثِمِينَ (٩٤)﴾ ميتين صرعى هلكى ﴿كَأَنْ لَمْ يَغْنَوْا فِيهَا﴾ لم يقيموا ولم يكونوا فيها، شبّه هلاكهم بانقطاع آثارهم منها بما لم يكونوا فيها.
﴿أَلَا بُعْدًا لِمَدْيَنَ﴾ هلاكاً وإبعاداً ﴿كَمَا بَعِدَتْ ثَمُودُ (٩٥)﴾ هلكت.
بَعُد بالضم: ضد قَرُب، وبَعِد بالكسر: هلك.
﴿وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا مُوسَى بِآيَاتِنَا﴾ و (٢) هي المعجزات التسع.
﴿وَسُلْطَانٍ﴾ حجة واضحة نيّرة، واشتقاقه من: السليط، وهو: الزيت.
﴿مُبِينٍ (٩٦)﴾ واضح وموضح، وأبان: لازم ومتعد.
﴿إِلَى فِرْعَوْنَ وَمَلَئِهِ فَاتَّبَعُوا﴾ أي: الملأ.
﴿أَمْرَ فِرْعَوْنَ وَمَا أَمْرُ فِرْعَوْنَ بِرَشِيدٍ (٩٧)﴾ جواب لفرعون في قوله ﴿وَمَا أَهْدِيكُمْ إِلَّا سَبِيلَ الرَّشَادِ (٢٩)﴾ [غافر: ٢٩] ..
وقيل: معناه: وما أمره ذا صلاح (٣).