﴿وَجَاءَتْ سَيَّارَةٌ﴾ هم المسافرون يسيرون من أرض (١) إلى أرض، وقيل: المارة في الطريق وفيهم مالك بن ذعر (٢).
﴿فَأَرْسَلُوا وَارِدَهُمْ﴾ من يرد الماء ليستقي منه.
﴿فَأَدْلَى دَلْوَهُ﴾ أرسل الدلو (٣) ليملأها.
﴿قَالَ يَابُشْرَى هَذَا غُلَامٌ﴾ يريد: ثم دلاها، أي: أخرجها فتشبث بها يوسف، فلما رآه قال: يا بشراي، بشر المُدْلِي نفسه وقال: يا بشرى تعالي فهذا أوانك، وقيل: بشر أصحابه بأنه وجد غلاماً، وقيل: (بشرى): اسم صاحب له ناداه يخبره خبر الغلام.
قال الأصمعي: سألت أبا عمرو عن (بشراي)، فقال: يا حِرْزَا وأَبتغي النَّوافِلا، هذا مَثَلٌ معناه: قد أحرزتُ ما كنتُ أطلبه فأنا أطلب الفضول (٤).
وفي (بشرى) قراءتان (٥): الإضافة إلى ياء المتكلم وفتحه، والثانية: الإفراد، وإذا أضيفت فالألف (٦) في حكم النصب، كيا عبد الله، وقيل: في حكم الكسر كميم (٧) غلامي.
وقرئ (٨) (يا بشراي) بسكون الياء، وقريء (يا بشريَّ) بتشديد الياء (٩).