﴿وَإِنْ كُنَّا لَخَاطِئِينَ (٩١)﴾ مذنبين.
فمن ذهب إلى أنهم كانوا بالغين احتج بهذا، ومن ذهب إلى أنهم لم يكونوا بالغين وأن ذلك كان منهم لصباهم قال: إقامتهم على كتمان الأمر عن أبيهم موهمين له أن الأمر على ما اخبروه أولاً خطأ ومعصية.
﴿قَالَ لَا تَثْرِيبَ عَلَيْكُمُ الْيَوْمَ﴾ لا تعيير عليكم، وقيل: لا أذكر لكم ذنبكم، وقيل: لا مجازاة لكم عندي على ما فعلتم، وقيل: لا تخليط عليكم ولا إفساد.
الزجاج: لا إفساد (١).
وقيل: لا لوم ولا عتب (٢).
ابن عيسى: التثريب: تعليق الضر بالإنسان من أجل جرم كان منه.
ابن بحر: هو مأخوذ من الثَّرْب، وهو شحم الجوف، وهو بلوغ الأقصى من الأمر.
قال الشيخ ﵀ (٣): ويحتمل أنه من الثَّرْب، حيث لم يأت على هذا الترتيب من هذا التركيب غيره (٤)، ويكون المعنى: لا تعيير عليكم، كما يقال: فلان يتناول كبد فلان، ويأكل الكبد، جعل أكل الكبد كناية عن التوبيخ وعن اللوم وعن الانتظار، وهذا معنى جلي، والله اعلم (٥).