يجمع بيننا، وقيل (١): إني أعلم من صحة رؤيا يوسف، وقيل: بلوى الأنبياء بالمحن ونزول (٢) الفرج، وقيل: من إخبار ملك الموت إياي.
﴿قَالُوا يَاأَبَانَا اسْتَغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا إِنَّا كُنَّا خَاطِئِينَ (٩٧)﴾ أي: سل الله لنا مغفرة (٣) ما ارتكبناه في حقك وحق ابنك، إنا تبنا واعترفنا بخطأنا (٤).
﴿قَالَ سَوْفَ أَسْتَغْفِرُ لَكُمْ رَبِّي﴾ أَخَّرَهُ إلى صلاة الليل، وقيل: إلى السحر، وقيل: إلى ليلة الجمعة، وقيل: أدوم إلى (٥) الاستغفار خلف كل صلاة، وعند (٦) كل دعاء، وقيل: أسأل يوسف فإن عفا عنكم أستغفر لكم ربي (٧).
﴿إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ (٩٨)﴾.
ثم إن يوسف حمل إلى يعقوب جهاز السفر ومائتي راحلة وسأله أن يأتيه بأهله أجمعين، فهيأ يعقوب أسباب السفر فخرج بأهله.
قال ابن سيرين (٨): كانوا ثلاثة وسبعين إنساناً.
فلما بلغ قريباً من مصر كلم يوسف الملك الكبير، فخرج يوسف والملك في جند عظيم وأدخلوهم مصر، وهو قوله:
﴿فَلَمَّا دَخَلُوا عَلَى يُوسُفَ آوَى إِلَيْهِ﴾ ضم إليه.
﴿أَبَوَيْهِ﴾ يريد أباه وخالته، وكانت تحت يعقوب.