قوله: ﴿يُغْشِي اللَّيْلَ النَّهَارَ﴾ (١) أي: يأتي بالليل في إثر النهار فيستره بظلامه.
وقيل: يغشي الليل النهار ويغشي النهار الليل فاكتفى بذكر أحدهما.
قال الشيخ ﵀ (٢): ويحتمل أن الاكتفاء بأحدهما إنما وقع لاحتمال أن
الليل ظرف والنهار مفعول به، وأن النهار ظرف والليل مفعول به.
﴿إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ (٣)﴾.
﴿وَفِي الْأَرْضِ قِطَعٌ مُتَجَاوِرَاتٌ﴾ قطع: جمع قطعة.
﴿مُتَجَاوِرَاتٌ﴾: متدانيات بعضها منبت طيب (٣) وبعضها سبخة غير منبت.
وقيل: ﴿قِطَعٌ مُتَجَاوِرَاتٌ﴾: قُرَىً (٤) متدانيات بعضها من بعض.
﴿وَجَنَّاتٌ مِنْ أَعْنَابٍ﴾ وبساتين من ثمر الكرم (٥).
﴿وَزَرْعٌ﴾ الزر ع: إلقاء الحب للنبات في الأرض.
﴿وَنَخِيلٌ﴾ جمع نخلة.
﴿صِنْوَانٌ وَغَيْرُ صِنْوَانٍ﴾ الصنوان (٦): النخلات أصلها واحد، ﴿وَغَيْرُ صِنْوَانٍ﴾: المتفرقات، واحدها صنو، ومثله قنو وقنوان وهو العذق.
وقيل: ﴿صِنْوَانٌ وَغَيْرُ صِنْوَانٍ﴾: وصف للجنات (٧)، أي: أشكال وغير أشكال، والصنو: الشكل، والأول أكثر (٨).
﴿يُسْقَى بِمَاءٍ وَاحِدٍ﴾ اختلاف ألوان الماء وطعومه (٩) بالمجاورة، والماء في أصله متحد الوصف.