الأصنام، و ﴿أَوْ﴾ هاهنا مثله (١) في ﴿أَوْ يُسْلِمُونَ﴾ [الفتح: ١٦]، والعود سبق بيانه في الأعراف (٢).
﴿فَأَوْحَى إِلَيْهِمْ رَبُّهُمْ لَنُهْلِكَنَّ الظَّالِمِينَ (١٣)﴾.
﴿وَلَنُسْكِنَنَّكُمُ الْأَرْضَ مِنْ بَعْدِهِمْ﴾ أوحى الله إلى الأنبياء أنه يهلك الكافرين ويورثهم ديارهم وأموالهم، فأنجز وعده.
﴿ذَلِكَ﴾ الإهلاك والإسكان.
﴿لِمَنْ خَافَ مَقَامِي﴾ أي: مقامه بين يدي، وأضافه سبحانه إليه لأنه يقيمه فيه.
﴿وَخَافَ وَعِيدِ (١٤)﴾ عذابي (٣) , وقيل: زواجر القرآن, وقيل: خاف مقامي من قوله تعالى: ﴿أَفَمَنْ هُوَ قَائِمٌ عَلَى كُلِّ نَفْسٍ﴾ [الرعد: ٣٣]، حكاه الثعلبي (٤).
﴿وَاسْتَفْتَحُوا﴾ سألوا الفتح (٥)، وهو النصر.
وقيل: سألوا الفتح وهو القضاء.
وذهب بعض المفسرين إلى أن الضمير للأنبياء (٦)، أي: سألوا الله أن ينصرهم على الكفار, وذهب بعضهم إلى أنه للكفار، كقولهم (٧): ﴿ائْتِنَا بِمَا تَعِدُنَا﴾ [الأعراف: ٧٧]، و ﴿إِنْ كَانَ هَذَا هُوَ الْحَقَّ مِنْ عِنْدِكَ﴾ [الأنفال: ٣٢]، وقيل: إنه يعود إلى الجميع، أي: كلهم سألوا أن ينصر المحق ويهلك المبطل (٨).